السيد الخوئي
رسالة في الإرث 100
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
ظاهر في مطلق الوارث ، لا خصوص القريب ، فيشمل ضامن الجريرة أيضاً . وفيه أوّلًا : أنّ كلمة « وارث » وإن كانت مطلقة ، إلّاأنّه لم يذكر الحكم بالشراء والعتق فيما إذا كان الوارث ضامن جريرة ، فإنّ مورد الرواية « فقيل له : إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين ، فاشتراهما . . . » . وثانياً : أنّ هذا المولى كان معتقاً من قبل السجّاد ( عليه السلام ) ولا شكّ في أنّ عتقه تبرّعي ، إذ لا يتصوّر في حقّه ( عليه السلام ) العتق كفّارة لإفطار عمدي ، أو قتل كذلك ، أو خطائي ، أو نحو ذلك ، فله ( عليه السلام ) ولاء العتق ، ومعه لا تصل النوبة إلى ضامن الجريرة لو كان حرّاً ، فضلًا عمّا لو كان عبداً . فقوله : « انظروا هل تجدون . . . » ناظر إلى خصوص القريب ، إذ لو لم يكن له وارث قريب كان إرثه للإمام ( عليه السلام ) بولاء العتق . الأمر الثاني : لا إشكال في أنّه يعتبر في شراء العبد وعتقه وإعطائه الباقي أن لا يكون وارث حرّ غيره ، وإلّا كان الحرّ هو الوارث ، فإذا فرض أنّ للميّت وارثاً حرّاً ولكنّه ليس من الأقارب ، بل هو ضامن جريرة ، فهل يكون الإرث لضامن الجريرة باعتبار أنّه حرّ ، ومعه لا يرث العبد . أو أنّ الإرث للعبد ، باعتبار أنّ العبرة بعدم وجود وارث قريب ، وأمّا ضامن الجريرة فلا عبرة بوجوده وعدمه ؟ فيه خلاف . صرّح الفاضل الهندي « 1 »
--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 281 ، السطر 37